لَسْتُ أَنْسَاكِ بقلم الشاعر محمد المراغي
|
مُهْجَتِي الْحَسْنَاءَ لَنْ أَنْسَاكِ يَوْمًا |
|
لَسْتُ أَنْسَاكِ وَلَاأَنْسَي حَنِينِى |
|
كَيْفَ أَنْسَاكِ وَأَنْسَي لَوْعَةَ الشَّو |
|
قِ الَّتِى قَدْ أَرَّقَتْ مِنَّى جُفُونِى |
|
لَاتَظُنِّى أَنَّنِى
أَمْضِى وَحِيدًا |
|
أَنْتِ دَومًا بَهْجَتِي فِى كُلِّ حِينِ |
|
فِي خَيَالِي وَكَيَانِي وَوُجُودِي |
|
زَهْرَةُ الْعُمْرِ عَلَى مَرِّ السِّنِىنِ |
|
شَمْعَةُ الدَّرْبِ الَّتِى لَولَا ضِيَاهَا |
|
مَا أَضَاءَتْ غُرْبَتِى فَلْتَسْمَعِينِى |
|
أَنْتِ حَرْفٌ قَدْ تَسَجَّى بَيْنَ شِعْرٍى |
|
وَأَنَا دِيوَانُ شِعْرٍ فَاحْفَظِينِى |
|
أَنْتِ نَبْضٌ قَدْ سَرَى مَابَيْنَ نَبْضِي |
|
فَكِلَا النَّبْضَيْنِ مِقْيَاسُ الْحَنِينِ |
|
أَنْتِ عُنْوِانُ كِتَابٍ لِلْعَفَافِ |
|
وَ أَنَا مَوضُوعُهُ
فَلْتَقْرَئِينِى |
|
وَاقْرَئِى شَيْئًا فَشَيْئًا عَنْ حَيَاتِى |
|
فَسُطُورِى سَوفَ تُنْبِى بِالْيَقِينِ |
|
عَنْ صِفَاتِى وَوَفَائِى وَوَلَائِى |
|
فَإِذَا مَاغِبْتُ عَنْكِ فَاعْذُرِينِى |
|
وَاعْذُرِينِى عِنْدَمَا آَتِيكِ شَوقًا |
|
لَاتَلُومِينِى وَقُومِى ؛ عَانِقِينِى |
|
وَابْسُطِى كَفَّيْكِ ضُمِّى بَعْضَ خَوفِى |
|
هَدِّئِى مِنْ لَوعَةِ الْقَلْبِ الحزين |
|
وَاسْكُبِى مِنْ رَاحَتَيْكِ الْحُبِّ نَبْعًا |
|
فِى فُؤَادِي وَانْزَعِى مِنِّى شُجُونِى |
|
دَمِّرِيهَا بَيْنَ شَوقٍ مِنْ كِلَيْنَا |
|
وَامْنَحِينِى نَفْحَةَ الْحِضْنِ الْحَنُونِ |
|
وَاصْدَحِي بِاللَّحْنِ حَتَّى تُطْرِبِينِى |
|
وَامْرَحِى حَوْلِى
وَهَيَّا مَازِحِينِى |
|
سَاعِدِينِى مُهْجَتِى حَتَّى أَرَاكِ |
|
وَاتْرُكِينَا مِنْ
خَيَالَاتِ الظُّنُونِ |
|
قُلْتُ إِنَّ الْحُسْنَ فِيكِ قَدْ تَسَامَى |
|
مٍثْلُ قَطْرَاتِ النَّدَى فَوْقَ الْغُصُونِ |
|
تَمْسَحُ الْأَحْزَانَ عَنْهَا عَنْ فُؤَادِي |
|
تَغْسِلُ الْأٌزْهَارَ مِنْ حُزْنٍ دَفِينِ |
|
لَاتَظُنِّى أَوْ تَشُكِّى فِى حَنِينِى |
|
لَاأَرَى إِلَّاكِ دَومًا .. فَاسْتَكِينِى |
|
وَاهْدَئِى كُونِى أَمَانًا فِى طَرِيقِى |
|
فَأَنَا كُلِّى أَمَانٌ .. صَدِّقِينِى |
.....
محمد المراغي
تعليقات
إرسال تعليق